أحالت هيئة تنظيم الاتصالات المصرية شركات المحمول الأربع العاملة في البلاد، فودافون وأورنج وإي آند و«وي»، إلى النيابة العامة، يوم الإثنين، عقب تصاعد شكاوى مواطنين اكتشفوا تسجيل خطوط هاتف محمول باستخدام بيانات بطاقات هويتهم الشخصية دون علمهم أو موافقتهم.
وأفادت المنصة بأن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اتخذ قرار الإحالة إلى النيابة العامة على خلفية انتشار حالات إساءة استخدام بيانات الهوية، بما يهدد بتعريض المواطنين لمسؤولية قانونية عن أفعال لم يرتكبوها.
وتزداد خطورة الأزمة مع اعتماد قانون الإجراءات الجنائية المرتقب على أرقام الهوية الوطنية وأرقام الهواتف المسجلة لإرسال الإخطارات القضائية الرسمية، إذ قد تؤدي شرائح هاتفية مسجلة بصورة غير صحيحة إلى تعريض أصحاب بيانات الهوية لعواقب قانونية جسيمة بسبب أفعال ارتكبها آخرون.
وقف خطوط الشركات والتحرك للتحقق من هوية أصحاب الشرائح
وأوقف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بصورة فورية بيع وتفعيل خطوط الشركات التي تستخدمها المؤسسات العامة والخاصة، بعدما حددها باعتبارها المصدر الرئيسي لعمليات التسجيل غير المصرح بها.
ووجّه الجهاز شركات المحمول كذلك إلى تسريع نشر أدوات التحقق البيومتري، ومنها التعرف على الوجه وبصمة الإصبع الإلكترونية، عبر تطبيقاتها، بما يتيح للمواطنين التحقق من الخطوط المسجلة باستخدام بياناتهم والإبلاغ فورًا عن أي خطوط لا تخصهم أو إلغاء ارتباطهم بها.
وأقرت القواعد الجديدة، خلال اجتماع طارئ عقده الجهاز مع مسؤولي شركات الاتصالات، إلزام الشركات بتسوية جميع الحسابات محل النزاع عبر إعادة تسجيلها وفق الإجراءات المعتمدة أو إلغائها.
كما ألزمت شركات المحمول بإرسال رسائل نصية إلى مستخدمي الخطوط القديمة المسجلة، تطالبهم بالتوجه إلى أحد الفروع وتوقيع عقود جديدة بأسمائهم، وإلا تُقطع الخدمة تلقائيًا بعد انتهاء المواعيد المحددة.
تحذيرات من حظر بيع الشرائح وملاحقة المسؤولين جنائيًا
وقال الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إن قرار الإحالة إلى النيابة جاء بعد يومين من عمليات تفتيش مكثفة ومراجعة شكاوى المستخدمين، إذ جمع مسؤولو الجهاز المستندات والأدلة اللازمة لعرضها على جهات التحقيق.
وحذر الجهاز شركات الاتصالات غير الملتزمة من مواجهة عقوبات قد تصل إلى الحظر الدائم من بيع شرائح اتصال جديدة، فيما قد يواجه المسؤولون التنفيذيون والمسؤولون داخل الشركات والمؤسسات المعنية ملاحقات جنائية.
«أرقامي» تكشف آلاف الشرائح المسجلة ببيانات المواطنين
وانفجرت الأزمة الخميس الماضي، بعدما أعاد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تفعيل خاصية «أرقامي» على تطبيقه الرسمي للهاتف المحمول، باستخدام حل تقني مؤقت يحجب الأرقام الوسطى من أرقام الهواتف إلى حين استكمال التحديثات اللازمة.
وأتاح التطبيق للمواطنين مراجعة حسابات وخطوط الهاتف المرتبطة بأرقام بطاقات هويتهم، ما كشف عن آلاف الشرائح المسجلة دون علم أصحابها عبر شبكات المحمول الأربع وأثار موجة غضب واسعة بشأن حماية البيانات الشخصية وأمن معلومات المواطنين.
https://almanassa.com/en/news/33357

